رثيتك مقرحا وأى مصيبة … بأعظم لي من أن أرى لك راثيا
ومن ذلك قوله:
جعلت أخى ذكراك فرضا من الفرض … وطول عزائي فيك من دينى المحض
إذا جن إظلامي أراك ممثلا … دجى الليل بين المدامع والغمض
تخيل لي في كل قفر وبلدة … كأنك لا تخلى مكانا من الأرض
ومولد ربيع سنة ثمان وثمانين ومائتين، وكان بينه وبين الممسى ستة أشهر.
***
ذكر إخوته
كان أبوه ﵀ من أهل العبادة، وكان يرى رؤيا، فقصها على عابر فقال له: تتزوج امرأة تطابق حالك، ويخرج من بينكما أولاد علماء.
قال أحمد أخو ربيع: كنا إذا جلسنا مع والدي وخطر في باله شيء من العلم، قام من مكانه فجثا بين يدى ربيع ابنه، فيقوم ربيع إليه، ويقول لم فعلت هذا؟
فيقول: أردت أن أسألك عن شيء من العلم.
فيقول: وهلا وأنت في مكانك؟
فيقول: أردت أن أعطي العلم حقه.
إخوة ربيع هذا: أحمد، وربيع، وسعيد وعطاء الله، كله فضلاء عباد.