ولقد أبيت وما لصاحب نعمة … من ماله قبلى ولا إفضاله
وأصون ما بذل امرؤ من وجهه … لصديقه أو غيره بسؤاله
إن الصديق وإن تغير حاله … لم أجز ذاك الفعل من أفعاله
وصفحت عنه حافظا لسجيتي … ووصلت حبلى إن نأى بحباله
قال بعض أصحابه: طال بنا المجلس يوما حتى قلق بعض الحاضرين، فلما كمل الجزء أنشد حبيب:
الصبر جارك فاستعن بجواره … عند الحوادث والمهم النازل
فلتحمدن، جواره متعجلا … ولتعطين ثوابه في الآجل
* ووقفت على جزء من مسائله، مما سأل عنه مولاه، وابن الحداد، وعبد الرحمان الوزنة، وابن بطريقة.
وأفتى حبيب، فيمن دفن فأكله السبع أن كفنه لورثته.
وقال غيره: لا يورث، كمن لا وارث له.
وقال أبو على بن البصرى في كتابه (المعرب عن أخبار المغرب): كان حبيب هذا فقيهًا، وهو الذي عناه مولاه أحمد بقوله في شعره:
تسمع يا حبيب هديت قولي … تنل بسماعه خيرا كثيرا
سمعتك تذكر الشعراء طرا … وتنشد شعره جما غفيرا