أبو حبيب [¬١] نصر الرومي [¬٢] التونسي مولاهم [¬٣]
قال ابن حارث: كان يتكلم في الفقه كلاما صالحا، ودرس ببلده تونس، وأخذ عنه الناس، وكان أميا لا يقرأ ولا يكتب.
وكان أصله مملوكا، فأبق [¬٤] إلى مصر، وجلس في حلق أهل العلم [¬٥]، ولازم حلقة ابن عبد الحكم حتى انتفع بها، (وكان يستعير الكتب، ويجعل [¬٦] (¬١٩) لمن يقرأها عليه، فحفظ علما كثيرا وتفقه) [¬٧] ورجع إلى مولاه، وأعلمه خبره [¬٨] فأعتقه، ثم انصرف [¬٩] إلى مصر. وتمادى على العلم، إلى أن صار من أهله، ثم انصرف إلى القيروان، وجالس الفقهاء بها حتى صار واحدا [¬١٠] منهم، وجالس كثيرا حماس بن مروان وسكن تونس، فكان [¬١١] معظما بها.
وحدث بغريب أبي عبيد عن علي بن عبد العزيز، وبغير ذلك.
وأثنى [¬١٢] عليه ابن حارث وغيره.
توفي سنة اثنين (¬٢٠) وثلاثين وثلاثمائة.