وأبا سامة وحميدًا وسالما، وعد جماعةً، فأدور عليهم [¬١] أَسْمَع من [¬٢] كُلِّ واحدٍ من الخمسين حديثًا إلى المائة ثم أنصرف، وقد حفظته كله من غير أن أخلط حديث هذا في حديث هذا.
وقال مالك في رواية ابن وهب: كنت أجلس إلى ابن شهاب، ومعى خيط فإذا حدَّث عقدت الخيط، ثم رجعت [إلى البيت، يعني فكتبت.
قال: وفي رواية ابن زَيد [¬٣]: كان ابن شهاب إذا جلس يحدث ثلاثين حديثًا] [¬٤]، فحدَّث يوما وعقدتُ حديثه، فأنسيت منها حديثًا، فلقيته فسألته عنه، فقال: ألم تكن في المجلس؟ قلت: بلى. قال: فما لك لم تحفظه؟ [¬٥] قلت: ثلاثون [¬٦]، إنما ذهب عني [¬٧] منها واحد، فقال: لقد ذهب حفظ الناس، ما استودعت قلبي شيئًا قطُّ فنَسِيته، هات ما عِنْدَكَ! فسألُته فأنبأني وانصرفت [¬٨].
وقال عبد العزيز بن عبد الله: سئل مالك أسمع من عَمرو بن دينار؟ فقال: رأيته يحدث، والناس قيام يكتبون، فكرهت أن أكتب حديث رسول الله [¬٩] ﷺ وأنا قائم.
وقال أحمد بن صالح: جاء مالكٌ إلى عمر وبن دينار فلم يفهم كلامه