بدعائه فلا يجدونه - وهو بينهم بسوسة، ولا يعرفون أنه ذاك، فإذا انقضت أيام الموسم، رجع إلى زيه ومكانه. وكان مجاب الدعوة، وأري ليلة القدر.
قال: وظهر لي إبليس، فقال لي: كم يالله يالله [¬١]: وكم هذا الجد والاجتهاد؟ فقلت له [¬٢]: اتراك يا عدو الله ناجيا من عذاب الله - ان عذبت أنا؟ فانخنس [¬٣] عني [¬٤].
قال المالكي: كان ممن حفظ العلم وعني به ثم تركه، وقال: إنما تركته لله، لأن أهله أدخلوا فيه ما ليس منه [¬٥]. توفي ﵀ سنة خمسين وثلاثمائة. ويقال [¬٦]: اثنين وخمسين، وقيل سنة سبع وأربعين.
وذكر أنه لما احتضر، دعا بشراب، فأتي به فقال [¬٧]: قد سقيت، وشفيت وأرويت.
ثم أوما بيده إلى السلام، فقلنا: رأيت الملائكة؟. قال: رأيت. وجعل يومئ بيده حتى فاضت [¬٨] نفسه. قال بعضهم لما حضرته الوفاة قال: قد بشرت. قلت: بماذا؟