فلم يزل يرقيها [¬١] حتى أفاقت - لثلاث، فكأنه ما كان بها شيء.
وكانت عندي [¬٢] طفلة، استرخى وركها، فمضت بها امرأتي [¬٣] إليه، فرقاها فأتت [¬٤] صحيحة.
وذكر أنه كان يرقي الناس الذين يأتون إليه جملة، ويجد كل إنسان منهم يد نفسه [¬٥] على وجهه، فدخل فيهم رجل مشرقي غطى [¬٦] وجهه، فلما رقاهم وخرجوا. أعلم بذلك أبو إسحاق، فقال: الليلة يعمى.
فسئل عنه فقيل: ما مرت عليه ليلة أشد من تلك الليلة.
قال ابن شبلون، وكانت رقيته بـ "الحمد لله" و "قل هو الله أحد" والمعوذتين، كل ذلك سبعا، ثم يقول في آخر دعوته: ببغضي في بني عبيد وذريتهم [¬٧]، وحبي في نبيك وأصحابه وأهل بيته، اشف كل من رقيته، فيشفى.
ذكر [¬٨] أن إسماعيل المشرقي صاحب القيروان، اشتكت له ابنته [¬٩] عينها، وأعيا الأطباء أمرها، فقيل لها: لو رقاها السبائي!
فأرسلها مع عجوز متنكرة - لئلا تعرف، فرقاها أياما فبرئت، فسألها إسماعيل بماذا [¬١٠] رقاها، فأخبرته بما تقدم.
قال القابسي، كنت عنده، فكثر دخول الناس عليه، فقلت في نفسي: كيف يجد الشيخ قلبه عند كثرة دخولهم؟
قال: فحول وجهه إلي وقال: يا أبا الحسن: ما أرى دخول من يدخل، إلا كدخولهم إلى المسجد، يصلون ويخرجون.