فخاف الرجل على أبي إسحاق [وأعلمه فقال: ليس ثم إلا خير، قل له سوف ترى أنت] [¬١].
قال الحاكي: فخرجت من عنده إلى داري، فبعد [¬٢] ساعة خرجت، فإذا الناس يقولون: مات فلان.
فجئت إلى الشيخ فأخبرته، فقال: قد كفينا ما نحذر - والحمد لله.
ونقل إليه مقال إسماعيل في خطبته، إن حسينا - يعنى الأعمى السباب الشيعي - جاء بنقطة من قلة، وهذه القلة بين أظهركم - يعنى نفسه.
فقال أبو إسحاق: عجب! نقطة من قلة أحرقت [¬٣] المشرق والمغرب! اللهم اكسر القلة. فمات إسماعيل بعد ذلك بأيام.
قال خادمه أبو سعيد: كنت ليلة عنده، فحبسني بحديثه [¬٤] إلى أن ضرب البوق، وكانت علامة أن لا يمشي أحد، إلا من خرج لفساد، فمن وجد بعد ذلك ضربت عنقه، فلما فرغ من حديثه، سلمت لأخرج، فقالت لي زوجه [¬٥]: قد ضرب البوق.
فقال لي الشيخ: اجلس، فقلت الوالدة تظن أني أصبت، فقال، اصبر يأخي، فوقفني بين يديه، وقرأ علي وأقبل يشير عن جهاتي، وسمعته آخرا يقرأ "يس" ثم دعا وقال لي: حفظك الله من بين يديك، وخلفك، و (عن) يمينك [¬٦]، وشمالك، وفوقك، وتحتك.