قال ابن التبان: لما توفي، رجعت إلى الدار، فلما تحينت وقت غسله، خرجت لحضوره، فإذا بشيخ قد [¬١] لقيني، فسألني عن مسيري، فأخبرته، فقال لي: قد صلي عليه، وكما جئت.
فغمنى ذلك وقلت: أمضي لأكمل أجري.
فوصلت إلى داره، فإذا به لم يغسل، فعلمت أنه إبليس أراد أن يفوتني ذلك.
محمد بن مسرور العسال أبو عبد الله (¬٣٥)
كان شيخا صالحا [¬٢] فاضلا من أهل العلم، سمع بافريقية من عبد الجبار [¬٣]، وسهل الغبرياني [¬٤]، وعبد الرحمان الوزنة [¬٥]، ويحيى بن عمر، وابن معتب، والمغامي، وغير واحد.
ورحل فسمع بمصر من مقدام [¬٦] بن داود، وعلي بن عبد العزيز، وأجازه يونس الصدفي.
وكان يقوم الليل كله هو وكل من في داره.
ولقد ذكر أنهم باعوا خادما سوداء، فرجعت إليهم وقالت: بعتموني من اليهود!
فقالوا [¬٧] لها: أنهم مسلمون.