وكتب إلى تلميذه أبى بكر بن زرب، شعرا أوله [¬١]:
كتمت تباريحي فصرح عن سري … سوانح نمت عن غرامي وما تدري
أتتني بصفو الود منك [¬٢] صحيفة … تخبر عن ود وتنطق عن بر
كأن نثير اللفظ في جنباتها … لقائط در أو جمان [¬٣] من التبر
تضمنها [¬٤] من جوهر الشعر حكمة … بها سحرت من كان ينفث بالحر
إذا نشدت يزهى بها كل سامع … ومنشدها يبدى صدودا من الكبر
يطول لها لفظ البكي [¬٥] (¬٨٧) بلاغة … ويقصر بالراوي لها طائل العمر
الا حبذا أرض يكون محمد … بها وبنفسي حيث كان أبو بكر
فوالله لو أستطيع محض (¬٨٨) مودة … لا حللته قلبي وأسكنته صدري (¬٨٩)
وللؤلؤي [¬٦]﵀:
اني وإن كنت القريض أقوله … يوما فليس على القريض معولى
علمي الكتاب وسنة مأثورة … وتفنني في أضرب وتحولي
فإذا ذكرت ذوى العلوم وجدتني … في السبق قدام الرعيل الأول
أشفي العمى ببيان قول فاصل [¬٧] … يجلو ويكشف كل أمر مشكل
والجمع يعلم أنني لما أقل … ان انصفوا في ذاك - ما لم أفعل [¬٨]