على ذلك حذاق الأطباء، وظهرت له في تدبير جماعة من إخوانه منافع مذكورة.
قال ابن الفرضي: كان فقيها مشاورا، مقدما في الفتيا ثقة. سمع الناس منه [¬١] كثيرا، وممن حدث [¬٢] عنه ابن حوبيل الفقيه.
قال ابن عفيف: كان [¬٣] حسن الخلق، فكها. فكها. وعمى آخر عمره، وأشير عليه بالقدح، فأبى - ادخارا للأجر، وما ورد في ذلك من الثواب في الحديث المأثور عن النبي ﷺ عن الله تعالى - قال: [¬٤] من نزعت كريمتيه [¬٥] جعلت ثوابه الجنة:
وأنشد له عمه أبو عمر:
أمن بعد غوص في علوم الحقائق … وطول انبساطي في مواهب خالقي
ومن بعد إشرافي على ملكوته … أرى طالبا شيئا إلى غير رازقي
وقد آذنت نفسي بتقويض رحلها … واعنف في سوقي إلى الموت سائقي
وإني - إن [¬٦] أبقيت أورغت هاربا … عن الموت في الآفاق - فالموت لا حقي
وتوفي سعيد هذا سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة - فيما قاله ابن عفيف.
وقال ابن الفرضي: سنة ست وخمسين (¬١٣٤).