حسن، منه: وعندنا من أخبار الشيخ الطيبة، ما تعم مسرته [¬١] من نصرته في هذا المذهب وذبه عنه، ومحاماته عليه - حماه الله ﷿ مكروهه برحمته [¬٢]، وشكر فيه ابتداء مخاطبته [¬٣]، وسروره بذلك، ومودته له، وإجازة كتبه له [¬٤] ولمن رغب ذلك، وأنه قد وجه إليه بعض النوادر، إذا لم يكمل تبييضها، وأن الوقت لم يتسع [¬٥] لكتب نسخه من المختصر ولا من النوادر، وأن شابين ممن عنى وفهم، توجها من مكة للقاء الشيخ - يعنى ابن مجاهد، ولقاء الأبهرى وهما محمد بن خالد [¬٦]، وإسماعيل بن عزرة، ومعهما [¬٧] المختصر صحيحا مقابلا، ووعده أن يوجه إليه ما رغبه من الكتابين، وسأله الدعاء، كما سأله ﵏[¬٨].
وحكى ابن مجاهد أن رجلا جاء إلى سهل التسترى فقال له [¬٩]: بلغني أنك تمشي على الماء، فادع الله [¬١٠] لي، فقال: لا أدعو لك حتى تذهب إلى فلان الملاح فتسأله عن خبرى يوم كذا، فمضى وسأله فقال [¬١١]: إنه صعد هناك [¬١٢] يتوضأ [¬١٣] للصلاة على النهر [¬١٤]، فزهق فغرق، واضطرب بثيابه، فتراميت عليه فأخرجته - وقد كاد يهلك. وعلقناه فسال منه ماء كثير [¬١٥]. فرجع الرجل إلى سهل فأخبره، فقال له سهل أما بعد هذا، فأنا أدعو لك [¬١٦]، فدعا له؛ وهذا من سهل فضل كثير، وتواضع واعتراف.