Lewati ke konten

Kitab: Tartibul Madarik wa Taqribul Masalik (al-Maghribiyyah) · Pengarang: القاضي عياض

Baca Juz 6, halaman 229

  1. الجزء السادس
  2. طبقة سادسة
  3. ومن أهل إفريقية
  4. ذكر بداية أبي إسحاق
  5. ذكر ورعه وخوفه وعبادته واستصغاره نفسه

يقبله على غير ذلك، فأبى وقال: أنا في غنى عنه، عندى قفيز زيت وخمسة أثمان شعير؛ فقيل له: ما [¬١] يغنى عنك هذا القدر - وأنت في خمسة من العيال، وفتنة وغلاء؛ فقال: الاشتغال بهذا من الفضول. قال ابنه أبو الطاهر: وكنا إذا بقينا بلا شيء نقتاته، كنت أسمعه في الليل يقول -:

مالي تلاد ولا استظرفت [¬٢] من نشب … وما أؤمل غير الله من أحد

إن القنوع بحمد الله يمنعني … من التعرض للمنانة النكد

إني لأكرم وجهي أن أعرضه … عند السؤال لغير الواحد الصمد

فذكر ذلك لأبي الحسن القابسي، فقال مثل الجبنياني، يقول هذا ويصدق فيه.

ذكر ورعه وخوفه وعبادته واستصغاره نفسه

ذكر أنه في [¬٣] أول أمره، استأجر نفسه عند رجل بجهة سوسة، يرعى له بقرا؛ فأتاه يوما بفأس، فقال له: اقطع خشبة من هذه الشجرة، فقال له أبو إسحاق: ليست لك إنما هي لأخيك؛ فقال له: صرت لي ضدا، إنما عليك أن تسمع ما آمرك به فتعمله؛ فقال له: بل علي أن أتقي الله، فانصرف عنه، فلحقه بأجرته؛ فقال له: من أين تدفعها لي، أنت لم ترع عن قطع شجرة أخيك في غيبته، فمن أين تدفع لي؟ وذهب ولم يأخذ منه شيئا.

وقال أبو بكر السيوطي: صحبته قديما، فكنا ربما استأجرنا أنفسنا في جمع الزيتون، فإذا دفعت إلينا أجرتنا يحط منها ويقول: نخشى أنا لم نوف، فكيف نستوفي؟

Rujukan halaman ini: ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ط المغربية، ج 6، ص 229 (SanadKitab #31215, hlm. urut 1892)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.