الله عليه وسلم - عمر بن عبد العزيز، فقال له أبو إسحاق: كان ذلك بالليل، وقد عاب عليه ذلك سعيد بن المسيب. فقال له الرجل: فقول سعيد حجة، فقال له الشيخ: يا متعوس [¬١]، إمام دار الهجرة وشيخ التابعين، تقول هذا فيه، ما أراك تفلح [¬٢]، لا والله ما أراك تموت على الإسلام، فمات [¬٣] معتزليا بعد ذلك.
وقال له أبو سعيد [¬٤] بن أبي عباس: سألتك بالله يا أبا إسحاق، أجبني عما أسألك عنه، فقال: له: ما هذا يا أبا سعيد، إن سألتني عما أعلم أجبتك، فقال له: هل اجتمعت بالخضرام لا؟ فسكت مفكرا ثم رفع رأسه فقال: أعوذ بالله أن أدعي ما ليس لي بحق، يمر بي هاهنا أقوام فيسلمون [¬٥] علي بالليل، لا أدري أجن هم أم إنس؟ قال اللبيدي: أخبرت الشيخ أبا الحسن بهذه الحكاية، فقال: هذا جواب عالم لم ينكر ولا أقر، وهي [¬٦] جيدة.
وقيل لزوجته: هل رأيت من أمره شيئا تخبرين به؟ فسكتت وأبت من القول فلما مات، سئلت فقالت: إني في ليلة ظلماء حتى رأيت نورا غشى الحجرة وموضع الشيخ واسمع الحديث، فرعبت، وأقام ذلك مدة، فأحس بي اني يقظانة، فقال لي: احذري أن تذكري ما رأيت ما دمت حيا.
ذكر جمل من حكمه وفصول في كلامه في العلم حسان
قال أبو القاسم: كان الجبنياني حكيم القول، إذا رؤي ذكر الله من هيبته، قد جف جلده على عظمه، وأسود لونه، كثير الصمت، قليل الكلام، فإذا نطق نطق