فيها تغريبا، فامتثلوا رأيه وشرقوها، ثم دخل الأندلس. وتردد في كور الثغور. واستقر آخرا بقرطبة.
قال ابن عفيف: وكان حافظا للفقه، متقدما فيه.
قال ابن أيوب [¬١]، كان ابن حارث نبيلا ذكيا، فقيها، فطنا، متفننا، عالما بالفتيا. حسن القياس [¬٢] في المسائل؛ وولاه الحكم المواريث ببجانة [¬٣] (¬٣١٦)، وولي الشورى بقرطبة. وتمكن من ولي عهدها الحكم، وألف له تواليف حسنة. منها كتابه في الاتفاق والاختلاف في مذهب مالك. وكتابه في المحاضر [¬٤]. [وكتاب رأي مالك الذي خالفه فيه أصحابه - كبير] [¬٥]، وكتاب الفتيا. وكتاب في تاريخ [¬٦] علماء الأندلس. وتاريخ قضاة الأندلس. وتاريخ الأفريقيين. وكتاب التعريف. وكتاب المولد والوفاة. وكتاب النسب. وكتاب الرواة عن مالك. وكتاب طبقات الفقهاء المالكية [¬٧]. وكتاب الاقتباس. وغير ذلك.
قال ابن الفرضي، بلغني أنه ألف له مائة ديوان [¬٨]. وكان عالما بالأخبار وأسماء الرجال، وكان حكيما يعمل الأدهان. ويتصرف في الأعمال اللطيفة، شاعرا بليغا. إلا أنه يلحن. وكان يتعاطى صنعة الكيمياء (¬٣١٧). وآلت به الحال بعد