مصنفات كثيرة، وله في الحديث والرجال تواليف، وكان كريم الأخلاق، بارا بمن قصده.
قال أبو عبد الله الأجدابي: صحب ربيعا القطان، وشق معه القفار، وسلك معه الشامات. وله سماع وسند عال. وسمع [¬١] من أبي عبد الله الجيزى، وابن المنذر، وابن رمضان، وابن شعبان، وابن الأعرابي، وابن الجارود، وصحب أبا علي بن الكاتب الزاهد المصرى، وجماعة من النساك. وروى عنه [¬٢] أبو الحسن القابسي، وأبو الحسن بن المنمر الطرابلسي، وأبو القاسم بن نمر [¬٣]، وأبو علي الحسن بن المثنى - قاضي اطرابلس، وأبو الحسن الحصائدي القاضي. ومن الأندلسيين عبدوس بن محمد الطليطلي، وغيرهم [¬٤]. وبه انتفع أهل طرابلس وكانوا يعظمونه.
قال أبو الحسن بن المنمر: كان [¬٥] أبو الحسن بن زكرون من الورعين في مطعمه ومشربه وملبسه ومكسبه [¬٦] ولفظه، تعلم الناس منه الفقه والحديث والورع.
قال غيره: أقام أربعين سنة لم يضحك ولم يتكلم في أحد بغيبة، ولا يسمى أحدا بلقب، وأقام خمسين سنة لم يحلف بالله. قيل له لما احتضر: لم تذكر كفارة، قال ما أعلم علي يمينا أكفرها. وكانت بينه وبين ربيع مراسلات.
توفي سنة سبعين وثلاثمائة.