فطاح بهذه السبيل، وأراد عامل الملك [¬١] استرضاء الناس، فجاء برجلين وقال: انهما اللذان قتلاه، فقتلهما ودفن أبو علي بالليل؛ وفي ذلك يقول الحضرمي [¬٢] أبو إسحاق الأديب من رثاء فيه:
دفنوا صبحهم بليل وجاءوا … حين لا صبح يطلبون الصباحا
ومن رثاء ابن الوراق فيه:
مضرج بدم الإسلام مهجته … من بين أحشاء دين الله ينتزع
والمرائي فيه كثيرة، منها لابن حربون [¬٣] قصيدة جيدة، وأولها:
جفوني ألا تدري الدمع فاسجم … ونفسي ألا تلتظى فتضرم
فلا وجد إلا أن تفيضي من الأسى … ولا دمع إلا أن يكون مع الدم
وقال ابن زنجي من قصيدة:
لولا الحياء وأن أجيء بفعلة … تقضي علي بها [¬٤] سيوف ملام
وأكون متبعًا لأشنع سنة … قد سنها قبلي أبو تمام
البست لبس الثاكلات … وجئت في سود الشباب كأنني من حام
أبو حفص عمر [¬٥] بن مثنى
كان أبوه من جملة [¬٦] أصحاب عيسى بن مسكين، مات وتركه [¬٧] صغيرًا، فرباه الشيخ أبو الحارث ليث بن محمد الفقيه.