مجلس ابن أبي عامر الذي عقده للمناظرة في موطأ مالك ﵀، فقصر أكثرهم عن شأوه في تدقيق معانيه وغريبه، حتى شرقوا به؛ ولطف أحمد بن ذكوان لمصاحبة [¬١] ابن أبي عامر عنه حتى قطعه، فاستحد إلى جماعتهم، وكان الذي يهيج أحقادهم عليه عجب فيه، وشكاسة في خلقه.
وذكر [¬٢] بعضهم أنه حضر مجلس شورى في مسألة اختلف فيها ابن العطار والوتد، وأمسك سائرهم لياذا ابن العطار، إلى (أن خرجا إلى المهاترة، فقام عندها ابن المكوى، والأصيلي، وأصحابه [¬٣]- منصرفين عنهم؛ وزاد الأمر بينهم إلى) [¬٤] أن حذف ابن العطار الوتد بالدواة، فحلف الفقهاء أن لا يحضروا مع ابن العطار مجلس شورى، فكان الحكام يوجهون فيه - وحده - بعدهم.
ذكر محنته
قال ابن العطار: رأيت في النوم قبل محنتي، كأني أنظر في المرآة، فأرى في جبهتي سطرًا فيه مكتوب:
انظر لنفسك أيها الإنسان … سينالك النقصان والشنآن