وبلغه أن ابن المكوي لم يشهد عليه حين دعي الناس للشهادة بجرحته، فقال: ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾ (¬١)، من قول الله تعالى، وكل إناء ينضح بما فيه من قول العرب، والأمور بيد الله لا شريك له في حكمه.
ولما سمع ابن العطار أن ابن صاعد لم يشهد عليه، قال:
هون عليك بأيسر الخطب … فالله فيما حاولوا حسبي
فكان ابن صاعد [¬١] يقول: من عذيري من ابن العطار؟ ما وجدت في رضاه حيلة! ولما بلغه ما شهد به عليه، قال: ﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ (¬٢).
وذكر ابن صاعد يومًا لابن العطار، فاستنقص حفظه، فبلغ ابن صاعد؛ فقال: ما الذي أصنع معه؟ سالمته فلم أسلم! فقال ابن العطار: إن كان خالف الحق، فقد أثم؛ وإن كان خالف المبين، فقد ظلم.