وقد ظهرت بركة هذا الكتاب على طلبة الفقه، وتيمنوا بدرسه وحفظه، وعليه معول أكثرهم بالمغرب [¬١] والأندلس؛ إلا أن [¬٢] أبا محمد عبد الحق، ألف عليه جزءًا فيما وهم فيه على المدونة؛ وأنا أقول إن البراذعي بنجوة عن انتقاد عبد الحق، فإن جميع ما انتقد عليه لفظ أبي محمد ﵀.
ومن تواليف البراذعي أيضًا [¬٣]، كتاب تمهيد مسائل المدونة، وكتاب الشرح والتمامات، وكتاب اختصار الواضحة، ولم تحصل له رئاسة بالقيروان؛ وكان مبغضًا عند أصحابه [¬٤]، لصحبته أسباب سلطانها الذين تبرءوا هم منهم [¬٥]، فكان مرفوض القول - لديهم، ثقيل المكان عليهم؛ ويقال ان فقهاء القيروان أفتوا برفض كتبه، وترك قراءتها لتهمته لديهم؛ وسهل بعضهم في اختصاره للمدونة [¬٦] وحده لشهرة مسائله، ويقال إن الذي مكن تغييرهم عليه، أنه