وما بقاء الفتى في دار غبطته … إذا استفاد بلى منها بتجديد
هذا محمد المحمود أجمعه … قد خلف الدهر فينا غير محمود
فأي حظ من المعروف منقطع … وأي ركن من الإسلام مهدود
أودى ابن عباس الثاني ووارثه … دينًا وعلمًا وفضلا غير مجحود
أودى ولم يبق شيئًا كان يملكه … إلا بيوتًا كأمثال المساجد
من لا يرد ضعيفًا عند مسألة … ولا يرى وهو ثاني العطف والجيد
فليبكه كل ملهوف لحاجته … وكل مقصى عن الأبواب مطرود
وليبكه المسجد المعمور أشرفه … بقائم الليل صوام الصياخيد [¬١] (¬١)
له التقديم في فرض ونافلة … على أئمتنا الغر الصناصيد
فما رأيت مصابيح الهدى اجتمعوا [¬٢] … إلا وألقت إليه بالمقاليد
أبو محمد عبد الله بن إسحاق الشريشي [¬٣]
يعرف بابن سمحان، من فقهاء إفريقية؛ يروى عن أبي عبد الله المستملي [¬٤].