فلا يجوز له ذلك، إلا أن يختار القتل دون أن يدخل في الكفر؛ على هذا الرأي أصحاب سحنون يفتون المسلمين.
قال أبو القاسم الدهان: وهم بخلاف الكفار، لأن كفرهم خالطه سحر، فمن اتصل بهم، خالطه [¬١] السحر والكفر.
ولما حمل أهل طرابلس إلى بني عبيد، أضمروا أن يدخلوا في دينهم عند الإكراه، ثم ردوا من الطريق سالمين؛ فقال ابن أبي زيد: هم كفار، لاعتقادهم ذلك.
(ومن أهل بلدنا) (¬١):
عبد الرحيم بن أحمد الكتامي (¬٢)
أبو عبد الرحمان، المعروف بابن العجوز، من أهل سبتة، كان كبير قومه كتامة، وذا ذكر شهير في بلاد المغرب؛ ومنزلهم بالدمنة من بلد قومهم [¬٢]- معروف، وإليه كانت الرحلة في جهة المغرب في وقته، وعليه مدار [¬٣] الفتوى؛ سمع عبد الرحمان بن