بقية مدته؛ وكان فكه المجلس، جم الإفادة، شديد التواضع - مع رفعة حاله، وتقديم الناس له؛ يشتري جميع ما يحتاج إليه في الأسواق بنفسه، حسن الزي.
أنشد بعض الأدباء لابن دحون - وزعم أنها من قوله، وهي تنشد لابن الرومي في زهر الخيري:
عجبت من الخيري ابنع بالدجا … وأصبح رياه مع الصبح يحجب
فقلت الريا طبع [¬١] له فكأنه … فقيه يرائي وهو بالليل يشرب
قال ابن حيان: وكان يرخص في السماع، ويجادل فيه عن مذهبه؛ وسئل عن حاله آخر أمره، فقال: ما حال من يعثر في ثوبه، ويلقط الحيوان من جسمه.
وتوفي في صدر محرم إحدى وثلاثين وأربعمائة وسنه تسع وثمانون.