بصيرًا بالوثائق، مرسلا بليغًا؛ وكان خطيبًا مجيدًا، ومعبرًا، من أبصر الناس بذلك؛ له فيها نوادر مشهورة، محسنًا، حسن المشاركة للناس.
قال ابن عفيف: وغلب عليه الحديث، فبذ [¬١] في علومه أهل زمانه، وكان ابن زرب قد استخصه من صغره - وهو ابن أربعة عشر عامًا، وتفقه [¬٢] عنده، ولقي غيره من شيوخ الأندلسيين، كزكرياء بن برطال، وابن السليم، ومحمد بن أبي دليم، والأنطاكي، وابن عون الله. والقلعي، والزبيدي، وابن النعمان، وابن عائذ، وابن أبي عيسى [¬٣] الليثي، وغيرهم.
ثم رحل فلقي ابن أبي زيد بالقيروان، وتفقه معه، وحمل عنه تواليفه، ولقي بمصر الثعالبي (¬١) والجوهري، والذهلي الكبير؛ فتفقه عندهم، وسمع منهم، ومن عبد الغني وابن ماهان، وأبي القاسم هشام بن محمد بن أبي خليفة [¬٤]- راوية الطحاوي، وابن المهندس، والاذفولي، وابن غلبون، وابن حسون، السامري، وابن رشيق، وغيرهم. وحج