وتوفي في رمضان سنة أربع وعشرين. وكان يومه مشهودًا، ورثاه ابن الخياط الشاعر بقصيدة أولها:
لو مت من أسف لكنت خليقاً … لم يبق لي ريب الزمان صديقًا
قالوا أبا عبد الاله طوى الردى … فافزع لصبرك قلت لست مطبقاً
إن كان أوصى علة فأنا الذي … أوصى عليه زفرة وشهيقًا
حكم يذكرنا بفضل قضائه … ومضى به الفاروق والصديقا
يرويك نائله [¬١] إذا ما لم تجد … في فيك من ظمأ الحوادث ريقاً
الليث بن حريش أبو الوليد (¬١)
قرطبي، من مشيخة المفتين بها، وولي قضاء المرية، فانتقل إليها، إلى أن توفي بها عقب صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، بوجع أصابه ليلته - وقد قارب ثمانين سنة.
قال أبو عبد الله بن عتاب: شاهدت القاضي أبا المطرف ابن بشر [¬٢] يتكلم معه في مسألة.