قال ابن عبد البر: وليس لمالكي مثله في معناه؛ وكتاب في الزهد سماه الموقظ، وكتاب أدب المهموم [¬١]، وكتاب الدليل، إلى طاعة الجليل؛ وبمثل هذا الاسم، سمى أيضًا أبو عمر الطلمنكي كتابه الكبير.
حدث عنه أبو عمر بن عبد البر، وحكم بن محمد، وابن أبي الربيع الالبيري [¬٢]، وابن الدفعة [¬٣] السبتي، وابن الحصار الإمام.
توفي عام اثنين وأربعمائة - فيما أظن.
عيسى بن معاوية (¬١)
الإشبيلي الضرير، أحد وجوه أهل اشبيلية، ورجالاتهم، ودهاتهم. مع المعرفة، والفهم، والنزاهة؛ ولي القضاء بعهد المنصور [¬٤]، وكان يقول (فيه) [¬٥] حينئذ: لو أعجبت [¬٦] ببصر، لطمست الأعين؛ وكان من أصحاب ابن ذكوان، واستقضاه المظفر على كورتي شذونة والجزيرة؛ فعزل عند عزل المظفر لابن ذكوان، فلزم الانقباض وحسن الطريقة - إلى أن مات.