وغلب عليه القرآن والحديث [¬١]، وألف تواليف نافعة كثيرة كبارا ومختصرة احتسابا، ككتاب الدليل إلى معرفة الجليل - نحو مائة جزء، وكتابه في تفسير القرآن نحو هذا، وكتاب البيان في إعراب القرآن، وفضائل مالك، ورجال الموطأ، وكتاب الرد علي ابن مسرة، وكتاب الوصول [¬٢] إلى معرفة الأصول، وغير ذلك من تواليفه.
قال حاتم [¬٣]: كان أبو عمر من أهل العناية بالعلم والضبط له، وله علوم حسنة.
قال ابن الحصار الخولاني: كان من الفضلاء الصالحين على هدي وسنة، قديم الطلب والعلم، مقدما في الفهم، مجودا للقرآن، حسن اللفظ به، فضائله جمة [¬٤] أكثر من أن تحصى.
قال أبو عمرو المقرئ: كان خيرًا، فاضلا، ضابطا لما روى
قال ابن الحذاء: وكان فاضلا، شديدا في كتاب الله، سيفًا على أهل البدع، سكن قرطبة، وأقرأ بها؛ ثم سكن المرية، ثم مرسية، ثم سرقسطة، ثم عاد إلى بلده طلمنكة - مرابطا، فتوفي بها صدر محرم سنة تسع وعشرين، وقيل في ذي الحجة سنة ثمان - وقد قارب التسعين، وصحبه ذهنه؛ ومولده [¬٥] سنة أربعين وثلاثمائة