علماء الغرب [¬١]، وفي التونسي يقول عبد الجليل الديباجي:
حاز الشريفين [¬٢] من علم ومن عمل … وقلما يتأتي العلم والعمل
وكان مدرسا بالقيروان، مشاورا فيها - مع بقية المشيخة قبل الفتنة، كأبي القاسم اللبيدي، وغيره.
ذكر محنته
كان الشيخ أبو إسحاق قد امتحن مع فقهاء القيروان محنة عظيمه في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، وذلك أنه استفتى من مدينة من عاداه [¬٣] في مراجعة عقدها ولي من العبيدين [¬٤]، وذلك بعدما جرى عليه ما جرى بالقيروان، وقيام المسلمين عند ولاية المعز بن باديس صاحبها عليهم، وتقتيلهم كل مقتل وانتصار [¬٥] المعز في ذلك؛ فرد الفقيه أبو إسحاق في بعض جوابه أن هذه الفرقة على ضربين: أحدهما كافر مباح الدم، والضرب الآخر، هم [¬٦] الذين يقولون بتفضيل علي بن أبي طالب على سائر الصحابة، لا