- ما تقول أصلحك الله في كذا وكذا؟
فإن كان الرافع المصيب، قال له: وفقك الله. وإن كان الآخر، قالها له، فأيهم ناداه بالتوفيق علم أنه المصيب.
***
قال عبد الرزاق: بينا نحن في المسجد الحرام، فقيل لنا: هذا مالك، فلقيناه داخلا من باب بنى هاشم، وعليه رداء وقميص صنعاني، فطاف بالبيت وخرج ناحية الصفا، فصلى ركعتين ثم احتبى، فلما فرغ احتوشناه (¬١٤) كما يصنع أصحاب الحديث. فلما جلسنا قام من بيننا كالمغضب، فجئنا مشايخنا، فقالوا: أي شيء كتبتم عن مالك؟ فأخبرناهم بالذي فعل، فقالوا: الذي فعلتم لا يحتمله مالك، فلما كان من الغد، جئنا واحدا واحدا، وعلينا السكينة، فحدثنا، وقال: الذي فعلتم أمس فعل السفهاء.
***
قال خالد بن نزار: سألت مالكا عن شيء - وكان متكئا - فقال:
"حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب"
ثم استوى جالسا وتخلل (¬١٥) بكساء وقال: أستغفر الله! فقلت له في ذلك، فقال:
- أن العلم أجل من ذلك، ما حدثت عن رسول الله ﷺ وأنا متكئ.
***
قال ابن بكير: قام رجل إلى مالك فقال له: أعرض؟ قال: نعم، فقال: أحدثكم ابن شهاب عن سالم؟ فقال له مالك: أنت ثقيل، يقوم