سكن [¬١] شرق الاندلس، نزل في كنف بني طاهر ورؤسائها؛ وله بها مع القاضي أبي الوليد الباجي أيام سكنها منازعات، ثم رجع (الفقيه أبو حفص الهوزني) [¬٢] إلى إشبيلية بلده، وأفتى، وسمع منه الناس؛ وسمع منه ابنه أبو القاسم، وحدثنا عنه أبو محمد بن أبي جعفر شيخنا [¬٣]؛ ومن شعره يحض المعتمد عباد بن عباد [¬٤] على الجهاد عند ظهور الروم بشرق الاندلس بالثغر الأعلى، من ذلك قوله [¬٥]:
أعباد حل [¬٦] الرزء والقوم هجع … على حالة ما من مثلها يتقنع
فلق كتابي من فراغك ساعة … وان طال بالموضوع للطول موضع
إذا لم أبث الداء رب دوائه … أضعت وأهل للملام المضيع
وقتله المعتضد بن عباد باشبيلية بيده في جمادى الأولى سنة ستين وأربعمائة - بعد أن أمر بعض من حضر من فتيانه، فلم يقدموا عليه - اجلالا له.