فقال مالك: العلم يؤتى ولا يأتى.
قال: فأرسل إلى من نسخها (¬٢٩).
قال: نعم.
قال ابن مهدي: مشيت مع مالك يوما إلى العقيق من المسجد، فسألته عن حديث، فانتهرنى، وفي رواية فالتفت إلى وقال لي:
كنت في عينى أجل من هذا، تسألني عن حديث رسول الله ﷺ ونحن نمشي؟
فقلت إنا لله، ما أراني إلا وقد سقطت من عينه، فلما قعد في مجلسه بعدت منه، فقال: ادن ها هنا فدنوت (¬٣٠)، فقال:
قد ظننت أنا أدبناك (¬٣١)، تسألنى عن حديث رسول الله ﷺ وأنا أمشى؟ سل عما تريد ها هنا.
قال ابن مهدى: وسألوا مالكا بالموسم وهو قائم فلم يحدثهم.
قال أبو مصعب: وسأله جرير بن عبد الحميد (¬٣٢) القاضي عن حديث وهو قائم فأمر بحبسه، فقيل له: انه قاض، فقال: القاضي أحق أن يؤدب، احبسوه. فحبس إلى الغد.
قال عبد الله بن صالح: كان مالك والليث لا يمسان الحديث إلا وهما طاهران.