قال مطرف: وحضرت مالكا يأتيه الرجل بالدفتر فيسأله أن يجيزه له فيفعل.
وروى ابن وهب عنه، أنه رآه مرة فعله، ومرة كرهه، وأجاز المناولة (¬٣٧).
وقد كتب ليحيى بن سعيد الأنصاري (¬٣٨) مائة حديث لابن شهاب، فقيل له، أقرأها عليك؟ قال: كان أفقه من ذلك.
قال مصعب: وسأله المهدى أن يسمع منه كتبه، فقال له: هذا شيء يطول عليك (¬٣٩)، ولكن أكتبها لك، وأصححها، وأبعث بها إليك.
وكان أكثر أمره أن يقرأ عليه ولا يقرأ.
قال مطرف: صحبت مالكا تسع عشرة سنة، فما رأيته قرأ على أحد كتاب (¬٤٠) الموطأ، وسمعته يأبى أشد الاباء على من يقول: لا يجزئ العرض.
وزعم ابن بكير أنه سمع الموطأ من مالك بقراءة نفسه غير مرة.
وقال لمالك غير واحد: أرأيت ما قرأته عليك، أنقول فيه: حدثنا وأخبرنا؟
قال: نعم، ألست فرغت لكم نفسى وأقمت سقطه وزلله؟
قيل له: فيجوز لمن حضر أن يقول ذلك؟
قال: نعم؟
وفى سماع ابن وهب: سأل رجل مالكا عن الكتاب يعرض عليك، ثم ينقلب به صاحبه فيبيت عنده، أيجوز أن أحدثه؟