قال: هنا وقف الناس، هؤلاء خيرة أصحاب رسول الله ﷺ، أمر أبا بكر على الصلاة، واختار أبو بكر عمر، وجعلها عمر إلى ستة، فاختاروا عثمان، فوقف الناس هنا.
زاد في رواية: وليس من طلب الأمر كمن لم يطلبه.
وفى رواية ابن وهب: أفضل الناس أبو بكر وعمر، قلت: ثم من؟ فأمسك. قلت إنى امرؤ أقتدى بك في ديني. فقال: وعثمان.
زاد في رواية أبي مصعب: ثم استوى الناس.
وقال البزار: سألت أبا عاصم النبيل عن التقدمة في السلف، فقال: حمزة وجعفر. قلت: إنما نحن في العشرة. فسكت، ثم قال: كان مالك يقدم حمزة.
* * *
قال مصعب الزبيرى وابن نافع: دخل هارون المسجد فركع، ثم أتى قبر النبي ﷺ، فسلم عليه، ثم أتى مجلس مالك فقال:
- السلام عليك ورحمة الله وبركاته.
قال له مالك: وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته.
ثم قال لمالك: هل لمن سب أصحاب رسول الله ﷺ في الفيء حق؟
قال: لا، ولا كرامة ولا مسرة.
قال: من أين قلت ذلك؟
قال: قال الله: "ليغيظ بهم الكفار" (¬٨١) فمن عابهم فهو كافر، ولا حق لكافر في الفيء.