وقال مصعب: كان مالك إذا أتاه موت أحد قال: الحمد لله رب العالمين، الذي أبقانا بعده، اللهم لا تجعله لنا فتنة.
قال ابن عبد الحكم وابن وهب: سمعت مالكا يقول: أول المعاصى الكبر والحسد والشح، حسد إبليس وتكبر فقال: "خلقتني من نار وخلقته من طين" (¬١٣٤) وقال الله تعالى، "فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة" (¬١٣٥) فشح آدم حتى أكل منها.
وقال أبو قرة: سمعت مالكا يقول: من علم أن قوله من عمله، قل كلامه، والقول من العمل.
قال أبو قرة: هو أشد من العمل، به يكون الإيمان والكفر.
وقال ابن وهب: سمعته يقول: من رضي بشيء كفاه، يعنى: القناعة منفعة لأهل الورع.
وقال مالك: خرق المرء أشد من عدمه، لأنه يستفيد المال بعد العدم، والخرق لا يبقى له شيئا (¬١٣٦).
وقال ابن وهب: قال لمالك رجل: أوصني! فقال: أوصيك أن تعمل صالحا وتأكل طيبا.
قال: وسمعته يقول: من أراد الله به خيرا جمع عليه شمله، ومن نعم الله تعالى على العبد أن يجمع عليه أمره، ومن بلواه عليه أن يشتت عليه أمره *
وسمعته يقول: التقرب من أهل الباطل هلكة، والقول الباطل، يصد عن الحق، ومن سعادة المرء أن يوفق للخير، ومن شقوة المرء أن لا يزال يخطئ.
قال: وسمعته يقول: إذا ظهر الباطل على الحق كان الفساد في الأرض، وقليل الباطل وكثيره هلكة، وإن لزوم الحق نجاة.