خرجوا عنها، وجب عليك أن تجيء بمن يسكنها ويجاور قبره، وتجري عليه الرزق، فقال لي: لو لم أملك من الدنيا إلا ردائي هذا لواسيتهم به.
- * -
قال مصعب وابن أبي زنبر (¬٢٤٦): استفتى والى المدينة مالكا في مسألة، فأبى أن يجيبه، وقال: كيف أجيبك وقد وليت على المسلمين خيثم بن عراك؟ فعزله وأفتاه.
- * -
قال يحيى بن بكير: حنث الرشيد في يمين فجمع العلماء فأجمعوا على أن عليه عتق رقبة، فسأل مالكا فقال: صيام ثلاثة أيام، فقال: لم؟ أأنا معدم، وقال الله تعالى: "فمن لم يجد" فأقمتنى مقام المعدم؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، كل ما في يديك ليس لك، فعليك صيام ثلاثة أيام (¬٢٤٧).
- * -
قال عبد الرزاق: دخل مالك على أبي جعفر فقال له: من بالباب من أصحاب نافع؟ فقال: مالك، وعبد الله بن عمر (¬٢٤٨)، وابن أبي ذيب، فقال: أو ليس يدين (¬٢٤٩) بذلك الرأى؟ يعنى القدر، قال: يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي أسمعناها منك، إن كنا لنزنك بها (¬٢٥٠).
- * -
قال المفضل بن محمد بن حرب: دخل مالك والقاضى ابن عمران في أشراف المدينة على المنصور، فكان كل من أراد الانصراف ألقى له أبو جعفر كمه فقبله، فقال بعضهم: لاقتدين اليوم بهذا الشيخ، يعنى