وحكى التسترى (¬٣٣٧) أن مالكا كان جعل لأبي المعانى أن يجرح (¬٣٣٨) من شهد عليه، فشهد عليه المغيرة، فلما مات مالك قال: "ألا قل لقوم" الأبيات. وفي رواية:
ألا قل لأقوام (¬٣٣٩) حيوا مرحبا بكم … لمن سأل عن فتوى فقد مات مالك
وأنشد الزبير لأبي المعافى، أو ابن أبي المعافى، يرثى مالكا:
ألا قل لقوم سرهم فقد مالك … ألا إن فقد العلم إذ مات مالك
ومالي لا أبكى على فقد مالك … إذا عز مفقود من الناس هالك
ومالى لا أبكى على فقد مالك … وفى فقده سدت علينا المسالك
وأنشد أصبغ لامرأة ترثيه:
بكيت بدمع واكف فقد مالك (¬٣٤٠) … ففى فقده سدت علينا المسالك
ومالى لا أبكى عليه وقد بكت … عليه الثريا والنجوم الشوابك
حلفت بما أهدت قريش وجللت … صبيحة عشر حين تقضى المناسك
لنعم وعاء العلم والفقه مالك … إذا عد مفقود من الناس هالك
وأنشد أبو محمد الضراب لبعضهم:
إذا ما عدد العلماء يوما … فمالك في العلوم هو الضياء
تبوأ (¬٣٤١) ذروة العلماء قوم … فهم كالأرض وهو لهم سماء
وأنشد لآخر: