شهادته، وفكر قليلا، ثم قال لكاتبه: أجز شهادته يا ابن دينار، فإن المؤمن لا يشفى غيظه (¬٣٩).
* * *
وكتب العباس بن محمد إلى سعيد بن سليمان، وكان ينقلب إلى الحجاز، وإلى ماله بالجفر (¬٤٠):
أليس إلى نجد وبرد مياهه … إلى الحول أن حم الإياب سبيل
وقال له: زد إليه، فقال سعيد:
وإن مقام المرء في طلب الغنى … بباب أمير المؤمنين قليل
* * *
وذكر المصعب بن عبد الله في كتابه هذه الحكاية فقال:
لما وفد على الرشيد - وكان منقطعا إلى العباس بن محمد بن عبد الله بن عباس - فنزل عليه، وجعل ينقلب إلى المدينة، وإلى ماله بالجفر بناحية (¬٤١) ضرية، واشتكى عند العباس، فجعل العباس يمازحه ويدفعه عن الخروج إلى الحج؛
قال مصعب: فكتب العباس إلى أبي ببيت مازح به سعيدا، وقال له زدنا عليه بيتًا، وذكر البيت الأول، إلا أنه قال "الحج" مكان "الحول".