وكان أبوه خالد من فقهاء مصر وقضاتها، يروى عن عطاء وأبى الزبير. يروى عنه الليث وابن لهيعة والفضل. ووثقه أبو زرعة. وقال أبو حاتم: لا بأس به.
***
وقال ابن القاسم لمالك يومًا: ما قوم أعلم بهذه البيوع من أهل مصر؛
فقال مالك: وأنى لهم بذلك؟
فقال: من قبل عبد الرحيم.
***
ذكر الرشديني عن عبد الرحيم (¬٧٩) قال: بعثنى أبى في حاجة، فجاء إنسان فسأله عن مسألة فأجابه فيها؛
فقال له الرجل: مد الله للأمة في عمرك؛
وسمعته يقول وهو لا يرانى، لنفسه: خالد مولى أبى الطبيع (¬٨٠)! مد الله للأمة في عمرك! ومن أنت لولا نعمة ربك؟ ومن أنت لولا ستر ربك؟ ويبكي، فلما أحس بي سكت.
***
قال الرشدينى (¬٨١): قال لي إدريس: لما مات عبد الرحيم عرف اليتم على ابن شريح.
توفى سنة ثلاث وستين ومائة، قاله العمرى (¬٨٢) وابن شعبان * وابن الجزار، وذلك بالأسكندرية، وسنه ثلاث وخمسون سنة.