قال: لقيت الليث بن سعد عند قدومي من الأسكندرية، فقال: كيف تركت إخواننا بالأسكندرية؟
فقلت له: مات سعد بن عبد الله؛
فرجع (¬٨٦) وقال: لو كان الناس في عدوة وكنت أنا وسعد في عدوة، لرجوت أن أكون به مليا.
***
قال ابن حارث وكان فاضلا مأمونا (¬٨٧):
خطب ابنة سعد بعد موته (¬٨٨)، رجل موسر، لكنه يعيبه أهل الدين؛
فقال ابن وهب: أزوجها منه؛
وقال ابن القاسم: لا أزوجها منه، ثم قال: أرأيت لو كان سعد حيًا أكان مفعل؟
قال ابن وهب: لا؛
قال إنما نفعل ما كان يفعل.
***
قال سعد عن مالك: ليس على الفقيه ضيافة ولا مكافأة - يريد عن هدية - ولا شهادة بين اثنين.
وحكى ابن وضاح: أخبرني محمد بن يحيى (¬٨٩) وغيره، أن ابن القاسم أعطى سعدًا معلمه صاحب مالك سبعين دينارًا.
توفى بالإسكندرية سنة ثلاث وسبعين ومائة.