قال: وأقبل هرثمة بن أعين (¬١٥٠) أمير أفريقية في موكبه، حتى انتهى إلى مسجد البهلول بن راشد، وبهلول مسند ظهره إلى عمود بإزاء باب المسجد، فانحنى هرثمة في السرج، وقال لبعض من معه: ادفع إليه المزود بالدراهيم، وقل له. قال لك الأمير. فرقها؛
فجاء إليه الرسول، فقال له البهلول: الأمير أقوى على تفريقها منى.
* * *
قال سحنون: سأل رجل البهلول وأنا عنده عن مسألة فأجابه بخطأ، فقلت له في ذلك، فقال: ألا ترى إلى هؤلاء الأحداث يؤذوننا (¬١٥١).
وكنت إذا اجتمعت لي قطعة، خرجت إلى على بن زياد، فخرجت إليه فبينما أنا عنده إذ جاءه كتاب البهلول، فرمي به إلى، فقلت: هذه مسألة اختلف فيها عندنا؛
فقال لي: ما قالوا؟
قلت: قال البهلول، كذا؛
قال: ومن نازعه؟
فقلت: أنا قلت فيها كذا؛
قال: أصبت وأخطأ، اكتب إليه بهذا عنى؛
ثم قال لي: الزم هذا الرجل فإنه صالح.
* * *
وقال ابن الحداد عن أبيه: كان بهلول من أغير الناس، ما كان يدخل داره رجل غيري؛
* * *