فقال له ابن فروخ: بحضرتك؟
قال: نعم، عزمت عليك؛
وكانت المسألة: رجل ضرب على رأسه وعلى حقويه، فذهب أم رأسه وزال عقله وبصره وسمعه وأسنانه، واسترخت أنثياه، حتى بلغت ركبتيه؛
فقال ابن فروخ: في السمع الدية، وكذلك في البصر والعقل والأسنان (¬١٦٠)، ويقعد في إجانة (¬١٦١) فيها ماء بارد في ليلة باردة، فإن تقلصت أنثياه وعادتا إلى حالهما، فلا شيء فيهما، وإلا ففيهما الدية كاملة، وإن تقلصت إحداهما فنصف الدية؛
فقال السائل: أهذا جوابك يا أبا عبد الله؟
قال: هذا جوابى.
وقد حدث ابن فروخ بهذه الحكاية عنه وعن مالك.
***
قال أبو العرب عن أبي عثمان المعافرى: أتيت الي مالك بمسائل من ابن غانم، فقال لي: ما قال فيها المصفر؟ يعنى البهلول بن راشد، وما قال فيها الفارسي؟ يعنى ابن فروخ، ثم كتب الأجوبة وكتب في آخر الكتاب: ودين الله سر إذا أقيمت حدوده.
***
قال ابن حارث؛ سؤال مالك عن كلامه وكلام البهلول في المسألة، يدل أنه علم أنهما صاحبا فتوى القيروان في زمنه، ولم يسأل عن كلام ابن