التفت إلى من شيعه فقال: اشهدوا أنى قد رجعت عما كنت أقول به من الخروج على أئمة الجور، وتائب إلى الله منه.
* * *
وكان قد تواعد مع قوم أيام العكى للخروج عليه - وكان العكى رجل سوء - وأن يكون اجتماعهم بباب تونس، فذهب ابن فروخ، لمكان الوعد، وتخلفوا، فلم يوافه منهم إلا محمد بن منوتا (¬١٦٦) من المدنيين، وأبو محرز القاضي من العراقيين، فرجع.
* * *
قال سحنون: ذهبت مع أخي حبيب، وكان يسمع من ابن فروخ، فلما رأيته يمازح الطلبة حوله مجه قلبى.
* * *
وذكر أن رجلا دعاه فأطعمه وسقاه نبيذًا، وكان يرى فيه رأى أهل العراق، فشربه، فاحمر وجهه، فقال له الذي دعاه: ألم تحدثنا أن الحسنات تتناثر من وجه الرجل إذا احمر وجهه من النبيذ؟
فقال له ابن فروخ: قد كنا أغنياء عن طعامك.
وفاته:
توفى رحمه الله تعالى بمصر أثر منصرفه من الحج وذلك في سنة خمس وسبعين ومائة، وقيل سنة ست وسبعين ومائة ودفن بالمقطم (¬١٦٧).
قال عبد الله بن وهب: قدم علينا ابن فروخ سنة ست وسبعين ومائة، وهو ابن خمس وخمسين سنة، وقيل ابن ستين سنة، وكان يخضب بالحناء، فما لبث إلا يسيرًا حتى مات رحمه الله تعالى.