وكان زياد أول من أدخل إلى الأندلس موطأ مالك، متفقهًا (¬١٧٢) بالسماع منه، ثم تلاه يحيى بن يحيى.
قال يحيى بن يحيى: زياد أول من أدخل الأندلس علم السنن، ومسائل الحلال والحرام، ووجوه الفقه والأحكام، وهو أول من عرف بالسنة في تحويل الأردية في الاستسقاء، وصاحب الصلاة إذ ذاك المصعب بن عمران، فأنكر ذلك، وقال: هذا نشوة (¬١٧٣).
قال يحيى: فخرجت بعد ذلك إلى المشرق، ولقيت مالك بن أنس والليث بن سعد ومن دونهما، فوجدت سنة تحويل الأردية معروفة عندهم فاشية.
* * *
قال الشيرازي: كان أهل المدينة يسمون زيادًا فقيه الأندلس؛
وحكى ابن حارث أنه كان له إلى مالك رحلتان، آخرهما (¬١٧٤) حين اجتمع به معاوية بن صالح؛
حكى أبو بكر المالكي أن زيادًا قدم المدينة، فدخل على مالك وعنده ابن كنانة، فلم يعرفه ابن كنانة، فسأله ابن كنانة عن بلده، فذكره؛
فقال له: من فقيه بلدكم؟
قال: أنا، أو نحو ذلك؛