وكان محمد بن عيسى الأعشى سيئ الرأي في زياد، وكان يقول: إني لآكل التفاح الحلو، وأحسو البيض الخفيف، وأبول في الماء الراكد منذ كذا، لينسينى الله علم زياد ويخرجه من صدري، فما نسيته، وألتزم كل ما أعرف أنه ينسى؛
فقيل له: لم؟
قال: لأن زيادًا لم يكن شيئا، وكان علمه باردًا (¬١٨١).
وتوفي سنة ثلاث، وقيل أربع، وقيل تسع، وتسعين ومائة؛ ونجب ولده بقرطبة، وكان فيهم عدة من أهل الجلالة والفضل والقضاء (¬١٨٢) والعلم والخير.