وكان فصيحًا، روى أنه كان إذا ذاكره الشافعي، لم يعرف الناس كثيرًا مما يقولان، لأن الشافعي تأدب بهذيل في البادية، وعبد الملك تأدب في خؤولته من بني كلب بالبادية؛
***
قال يحيى بن أكتم القاضي: عبد الملك: عبد الملك بحر لا تكدره الدلاء؛
قال عبد الملك: أتيت المنذر بن عبد الله الحزامي (¬٢٠٧)، وأنا حديث السن، فلما تحدثت وفهم عنى بعض الفصاحة، قال لي: من أنت؟.
فأخبرته؛
فقال لي: أطلب العلم، فإن معك حذاءك وسقاءك.
***
وقال ابن المعذل: كلما تذكرت أن التراب أكل لسان عبد الملك، صغرت الدنيا في عيني؛
وقيل له: أين لسانك من لسان أستاذك عبد الملك؟
فقال: كان لسانه إذا تعايى أحيى (¬٢٠٨) من لساني إذا تحايى.
***
قال ابن حارث: كان من الفقهاء المبرزين، وأثنى عليه سحنون، وفضله، وقال: هممت أن أرحل إليه، وأعرض عليه هذه الكتب، فما أجاز منها أجزت، وما رد رددت، وأثنى عليه ابن حبيب كثيرًا وكان يرفعه في الفهم على أكثر أصحاب مالك.
***