وله:
أمر الغواني واحد … حذو المثال على المثال
اصبر فقبلك بالمنى … قطعن أعناق الرجال
وأنشد له الزبير:
ومولى منحت النصح منى وأنه … لطاو حشاه والضمير على بغضى
يحيى ويستحفى إذا ما لقيته … وإن غبت أو وليت أرتع في عرضى
فلو شئت قد عض الأنامل نادما … وأوطأته إذ خان في موطء دحض (¬٢٤١)
ولكنه إحدى يدى فلم أجد … سبيلا إلى وصل ببعضى على بعض
فأغضيت عنه غير وهن على التي … لعمرك ما يغضى على مثلها مغض
***
وقال له الحسن بن زيد يوما - وكان الحسن ولاه شرطة المدينة، فعتب عليه في شيء -: لقد هممت أن أفارقك فراقًا لا رجعة بعده، فقال له المساحقى: إذن أيها الأمير أقول؛
وفارقت حتى ما أبالى من النوى … وإن بان حيران على كرام
فقد جعلت نفسى على النأي تنطوي … وعيني على هجر الحبيب تنام
***
قال الزبير: وتوفى سنة ست وعشرين ومائتين (¬٢٤٢)، وسنه ثلاث وثمانون سنة، وهو شيخ قريش.