قال مصعب: / [قال لنا مالك صلوا حبيبا أعطوا حبيبا وكان نزل على مالك. قال مصعب] / (¬٢٤٦): كان حبيب يقرأ على مالك وأنا عن يمين حبيب، [وأخى أبو بكر عن يساره، وهو أقرب إلى مالك منى، لأنه كان أسن منى، وحبيب] (¬٢٤٧) يقرأ كل يوم ورقتين أو ورقتين ونصفا، وكان يأخذ في كل عرضة دينارين من كل إنسان، فزدناه نحن.
قال حبيب: جعل لي الدراوردي وابن كنانة وابن أبي حازم دينارًا على أن أسأل مالكا ثلاثة سمعوا منهم عن مالك، ولم يحدث عنهم مالك، وتهيبوا الحديث عنهم إذلك (¬٢٤٨)، فدخلت عليه بعد الظهر، وليس عنده غير هؤلاء الثلاثة، فقال لي: ليس هذا وقتك.
قلت: أجل، ليس في البيت دقيق ولا سويق، وقد جعل لي قوم دينارًا لأسألك لم لم ترو عن فلان وفلان وفلان، فأطرق ثم قال لي: ما أحب منفعتك إلى! ولكن لم أحمل العلم إلا عن أهله، فأومأ إلى القوم أن أكتفى بمسألتي.
وقال يحيى بن يحيى: رشوت (¬٢٤٩) حبيبًا بألف درهم حتى مكننى من مالك، فسمعت عليه ألف حديث.
(٢٥٠) وتوفى بمصر سنة ثمان عشرة ومائتين (¬٢٥٠).