فقال لى: يبعث الله لها قوما أعيانا من أهل هذا المشرق، فتكون عندهم أكثر من الكتاب والسنة (¬٢٦٦).
***
قال القاضى أبو عبد الله التسترى: [قال لى القاضي أبو العباس بن سريج الشافعي] (¬٢٦٧): قلت لأبي اسحاق ابراهيم بن حماد: ما بين مالك والشافعى أقل مما بين أبي يوسف وأبى حنيفة، وجعل يحتج بما ذهب اليه مالك في مسألة خلع الثلث (¬٢٦٨). فقال أنا لا أفتى ولا أقضى الا بقول مالك.
***
وحكى أبو العباس الشارقي عن أبى اسحاق الشيرازي أنه قال له: ما يعد الشافعى الا أحد أصحاب مالك، ولو عد ما خالفه فيه مع ما خالفه فيه عبد الملك أو غيره من أصحابه، لكان أقل، أو نحو هذا من الكلام.
ذكر ثناء العلماء عليه بسعة العلم والفضل
قال محمد بن عبد الحكم: قال لى أبى: الزم هذا الشيخ، يعني الشافعي، فما رأيت أبصر منه بأصول العلم، أو قال: بأصول الفقه.
قال محمد: لولا الشافعى ما عرفت ما عرفت، وهو الذي علمني القياس، وكان صاحب سنة وأثر وفضل وخير، مع لسان فصيح طويل، و عقل رصين (¬٢٦٩) صحيح.