فلا خلاف فى امامته فى الفقه، وانما ضعف حديثه لروايته عن الضعفاء.
كما قال محمد بن عبد الحكم: يروى عن الكذابين والبدعيين، والا فهو في نفسه برئ من ذلك؛
***
وقد ألف الحافظ أبو بكر بن ثابت الخطيب كتاب الحجة في الشافعي، وأثبته في الصحيح.
قال القاضى ﵁: وسنجلب بعد هذا من تسننه ما يصحيح ما قلناه، ويبطل ما عداه ان شاء الله تعالى.
وأخبار الشافعى كثيرة وفضائله مأثورة. قال الربيع لمن سأله أن يحدثه بأخباره: لو ذهبت أحدثكم بأيام الشافعي ما أتيت عليه في سنة.
ذكر الأثر المتأول فيه، وتسننه، واتباعه، ومذهبه فيما اختلف فيه
روى أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: اللهم اهد قريشا فان عالمها يملأ طباق الأرض علماء اللهم كما أذقتهم عذابا فأذقهم نوالا؛
قال الربيع: قال الشافعي: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن قال "مخلوق" فهو كافر.
وقيل لمحمد بن عبد الحكم: أكان الشافعى بدعيا أو كذابا؟
قال: وان خالفناه فلا ينبغى أن نقول عنه ما لا نعلم، كان أبعد الناس من ذلك؛
قيل له: فكان يقف في القرآن؟
قال: ما علمت ذلك، كان بريئا من ذلك، أو نحوه.
***