والدهر بصروفه، والنفس بشهوتها، والعيال بالقوت، وملك الموت بقبض روحه.
وقال: أحسن الاحتجاج ما أشرقت معانيه، وأحكمت مبانيه وانتهحت له قلوب سامعيه.
وقال: الطبع أرض، والعلم بذر، ولا يكون العلم إلا بالطلب، فإذا كان الطبع قابلا زكي مربع العلم، وتفرعت معانيه.
وقال: العلم جهل عند أهل الجهل، كما أن الجهل جهل عند أهل العلم. وأنشد:
ومنزلة السفه من الفقه … كمنزلة الفقيه من السفيه
فهذا زاهد في قرب هذا … وهذا فيه أزهد منه فيه
واستعار الشافعي من محمد بن الحسن كتبه، فمنعه اياها، فكتب إليه:
قل لمن لم تر عينا … من رآه مثله
العلم يأبى أهله … أن يمنعوه أهله
لعله يبذله … لأهله لعله
فأباحه محمد بن الحسن ما أراد من ذلك.
وكان الشافعي كثيرًا ما ينشد:
أهين (¬٢٨٣) لهم نفسى لأكرمها بهم … ولن يكرم النفس الذي لا يهينها
يريد: لمن يطلب العلم عنده.