الله تعالى فجاءه رجل فأخبره بقدوم القعنبي، فقال هنيئًا بقرب قدومه (¬٢٩٣).
فقال: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض نسلم عليه، فقام فسلم عليه.
قال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل في عيني منه.
قال أبو حاتم: القعنبي أحب إلي من ابن أبي أويس، وهو بصري، ثقة، حجة.
وقال: ما رأيت أخشع منه، سألناه أن يقرأ لنا الموطأ.
فقال: ايتوا بالغداة.
فقلنا: إنا نجلس عند الحجاج؛
قال: فإذا فرغتم؟
قلنا: نأتي مسلم بن إبراهيم؛
قال: فإذا فرغتم؟
قلنا: يكون وقت الظهر، ونأتي أبا حذيفة.
قال: فبعد العصر؛
قلنا: نأتي حازما؛
قال: فبعد المغرب؛
فكنا نأتيه ليلا فيخرج علينا وعليه لبد ما تحته شيء، في الصيف في الحر الشديد، فيقرأ لنا وهو على جسده، ولو أراد لأعطى الكثير.
* * *
قال هارون بن إسحاق: ما رأيت أحدًا يريد بعلمه الله إلا القعنبي.